النظام القانوني للمؤسسات العمومية الاقتصادية
تشكل المؤسسات العمومية الإقتصادية الأداة الفعالة للقيام بعملية التنمية في القطاع الإقتصادي العام، كما تعد الوسيلة الفعالة في تنفيذ السياسة الإقتصادية للدولة مهما اختلفت أساليب تنظيمها وقواعد تسييرها ورقابتها،ومر تنظيم المؤسسة العمومية الإقتصادية في الجزائر بعدة مراحل متباينة منذ الإستقلال تبعا لتغير النظام الاقتصادي المتبع ، فمن مرحلة التسيير الذاتي الموروث عن الإستعمار إلى مرحلة المؤسسة العامة أو الـمشروع العام بشكليها ذات الطابع الصناعي التجاري أو الشركة الوطنية لتأتي بعدها مرحلة التسيير الإشتراكي، ثم جاءت بعدها مرحلة إستقلالية المؤسسات، منظمة حاليا بموجب الأمر 01-04 المؤرخ في 20 أوت 2001 المتعلق بتنظيم المؤسسات العمومية الإقتصادية و تسييرها و خوصصتها المتمم بموجب الأمر 08-01 المؤرخ في 28/02/2008، وهي شركات تجارية تحوز فيها الدولة أو أي شخص معنوي آخر خاضع للقانون العام أغلبية رأس المال الإجتماعي مباشرة أو غير مباشرة، وهي تخضع للقانون العام، و تمتاز بالطابع المزدوج (العمومية و المتاجرة ) فهي شخص من أشخاص القانون العام يخضع في تنظيمه لأحكام القانون الخاص ( القانون التجاري )،وهذا تكريسا لمبدأ إسقلالية المؤسسات العمومية الإقتصادية تماشيا مع نظام إقتصاد السوق الذي تبنته الجزائر،ورأسمال المؤسسة العمومية الإقتصادية لم يعد حكراً على الدولة أو أشخاص القانون العام فقط بل أصبح بإمكان أشخاص القانون الخاص أن يملكوا مساهمات فيه ويمكن لهم المشاركة في الجمعية العامة لها و تسييرها إلى جانب الدولة وممثلين عن العمال و هذا من خصائص القانون الخاص ، ويقوم مبدأ الإستقلالية على الشخصية المعنوية للمؤسسة العمومية الإقتصادية وهو ما يكفل لها ذمة مالية مستقلة
